إبحث في الموقع
اشترك بالنشرة
شباب اليوم سريعو العطب ؟
شباب اليوم سريعو العطب ؟

المسير الفرنسيسكاني السادس
المسير الفرنسيسكاني السادس

قلم للكتابة >> لو كان لك أذنان .... لعرفت أنه ليس سراً بقلم مها كاسوحة

بمفهومنا البشري السر هو كلام خطير لا نريد أن يعرفه أحد لذلك لا نقوله إلا لشخص واحد فقط و نبقى خائفين على هذا السر من أن يعرف يوما ما , ربما هذا السر يقلل من شاننا أو يؤثر بحياتنا أو بنظرة الآخرين لنا ...
فلماذا نسمي أسرار الكنيسة بالأسرار إذا كنا نعرفها و نعيشها باستمرار ؟؟ ...
السر الكنسي مختلف تماما عن السر البشري .. فالسر هنا ليس كتمان بل أيمان و ثقة ..
السر .. هو تغير و تحول ... فهل اشعر حقا بالتغير أم لا ؟؟؟
إن سلمت حياتك لله تأكد انه سيغيرها للأفضل لو شعرت بالتغير فالسر لا يبقى سرا ... أما لو انك لم تشعر بهذا التحول أو التغير فان عدم فهمك يجعل السر سرا غامضا ...
فبسر الزواج ...
العلاقة بين الرجل و المرأة تدعى بالسر ؟؟؟ ما السر في ارتباطهما ؟؟؟ و لماذا كانت أولى معجزات يسوع في عرس قانا الجليل " لماذا حول الماء إلى خمر جيدة و لم تكن خمرا عادية كأي خمر ؟؟؟ لماذا خمرا تحديدا "
و لماذا يقرا هذا النص في كل عرس ؟؟؟ هل لتشابه الأحداث فقط ؟؟؟ " هناك عرس و هنا عرس ...؟؟؟
اعتقد الحقيقة لا .. ليس فقط تشابه الأحداث إنما حضور يسوع في الحدث ..
الفرح الحقيقي لا يكون إلا بحضور يسوع و الأهم هو ما يصنعه يسوع من اجل أن يكون العرس كامل
يسوع بهذه اللحظة يغير من المعنى الأساسي لوجود كل من الرجل و المرأة بالنسبة للآخرين و لبعضهما
الرجل و المرأة قبل ارتباطهما يكونان مهمين للمحيط الذي يعيشون فيه الأهل و الأصدقاء و العمل و الأصحاب
انهم كنقطة ماء مصدر الحياة ...
أما الخمر في ذلك الزمان فيرمز للفرح و حتى في أيامنا نعبر عن الفرح بان نشرب الخمر
يسوع بسر الزواج يحول الرجل و المرأة من كونهما نقطة ماء مهمة لمحيطهما و هما مصدر الحياة ليصبحان خمرا أي مصدر فرح لبعضهما و الذي يشعر بهذا التغير هو رئيس المتكأ أي الأهل و المحيط بالعروسين ...
يترك الرجل أباه و أمه ليصبح مصدر فرح لامرأته كما هي تترك أهلها لتصبح مصدر فرح لزوجها
في تلك اللحظة يصبح الاثنان واحد ... هكذا يجمعهما الله .. و لا يفرقهما احد ...
كل زوجين يعيشان تغير الله لهما استطيعا مواجهة كل صعوبات الحياة بفرح لان الله حاضر بينهما بالمقابل نجد الأزواج الذين يشفل زواجهم لأنهم لا يدركون حقيقة الزواج من منطلق سر التغير بين يدي الله بل من منطلق أن يغير أحدهما الأخر و كم من خيبات الأمل لأن التغير هذا لم يحدث ....
كل سر من أسرارا لكنيسة حين نعيشه كتغير سيثمر بحياتنا , ومن ثمارهم تعرفونهم ...
و تعرفون أنهم ملح للأرض ... من كان له أذنان لعرف السر لا يقال للعبيد بل للأحباء ...
يسوع لا يدعونا عبيدا بل أحباءه ... أثق كل الثقة مهما تأخر الفرح فهو آتي ... و التغير بكل لحظة ممكن ...
حينها يهمس فيها الله بقلوبنا و يشعل فيها نار الحب و الفرح ...

2010-06-28
إلى الأعلى

ارسل الموضوع إلى صديق طباعة
ارسل الموضوع إلى صديق طباعة


العدد 24 - أيار
العدد 24 - أيار

Jefra on Facebook
Jefra on Facebook